الزركشي
232
البحر المحيط في أصول الفقه
رمان مأكول ولا يصدق كل الرمان مأكول لدخول قشره وإن كان جمعا احتمل أن يراد المجموع كما في قولنا كلكم يكفيكم درهم وأن يراد كل فرد كقوله عليه الصلاة والسلام كلكم راع ولذلك فصله بعد فقال السلطان راع والرجل راع والمرأة راعية والاحتمال الثاني أكثر فيحمل عليه عند الإمكان ولا يعدل إلى الأول إلا بقرينة . وإذا دخلت كل على ما فيه الألف واللام وأريد كل فرد لأن ذلك جمع أو اسم جمع كالقوم والرهط فهل نقول الألف واللام هنا تفيد العموم على بابها وكل تأكيد لها أو أنها لبيان الحقيقة حتى تكون كل تأسيسا للعموم فيه نظر . والثاني أقرب من جهة أن كل إنما تكون تأكيدا إذا كانت تابعة دونها إذا كانت مضافة . وقد يقال بأن الألف واللام تفيد العموم في مراتب ما دخلت عليه وكل تفيد العموم في أجزاء كل من المراتب فإذا قلت كل الرجال أفادت الألف واللام استغراق كل مرتبة من مراتب جمع الرجل وأفادت كل استغراق الآحاد فيصير لكل منهما معنى وهو أولى من التأكيد . ومن هنا يظهر أنها لا تدخل في المفرد والمعرف بالألف واللام إذا أريد بكل منهما العموم وقد نص عليه ابن السراج في الأصول قلت ولهذا منع دخول الألف واللام على كل واعترض قول النحويين بدل الكل من الكل ولك أن تقول لما لا يجوز الدخول على أن كل مؤكدة كما هو أحد الاحتمالين عنده في المجموع المعرف . قيل ومن دخولها على المفرد المعرفة قوله تعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل وقوله عليه السلام كل الطلاق واقع إلا طلاق